فلسطين أون لاين

حوار عضو كنيست لـ"فلسطين": نتنياهو يدير (إسرائيل) وفقاً لمصالحه

...
أرشيف
الناصرة-غزة/ يحيى اليعقوبي:

قال العضو العربي في "الكنيست" الإسرائيلي سامي أبو شحادة: "إن المشاركة  البرلمانية للقائمة العربية المشتركة "في الكنيست" ترمي لتحقيق ثلاثة أهداف، رغم محدودية "المناورة السياسية" مع العنصرية الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين".

وفي حديث مع صحيفة "فلسطين" أشار أبو شحادة إلى أن رئيس حكومة الاحتلال المنصرفة بنيامين نتنياهو يدير دولة الاحتلال حسب مصالحه لمواجهة تهم الفساد، وأن ما يوصف بـ"اليمين المتطرف" يتمسك به رغم فساده لاقتناعه بأنه الشخص الأفضل لتحقيق مطامعه في تطوير الاستيطان.

وأَضاف أبو شحادة: "لا نستطيع فعل كل ما نريد، لكن نستطيع تفعيل عدة قضايا مهمة".

وعن الأهداف الثلاثة قال: "أولها أن نقدم بديلًا لجماهيرنا بدلًا من تركها تصوت للأحزاب الإسرائيلية، الأمر الثاني أن نمثل صوت ومطالب أهلنا أمام الكنيست والعالم، وثالثًا أن نستطيع تحقيق إنجازات مهمة على مستوى المطالب اليومية في أمور قد تخدم الفلسطينيين في فلسطين المحتلة سنة 1948م".

وتابع: "في العمل البرلماني لا تستطيع تحقيق كل ما تريد أو تغيير كل الصورة، لكن نقدم أفضل ما لدينا".

وعن توصية "القائمة المشتركة" لزعيم حزب "أزرق -أبيض" بيني غانتس الذي يتشابه في مواقفه مع نتنياهو، خاصة بتأكيده الضم وتنفيذ صفقة ترامب-نتنياهو، قال: "لقد كنت من الذين لم يصوتوا لغانتس داخل القائمة المشتركة".

وأضاف: "لكن القائمة المشتركة تمثل عدة أحزاب وتيارات فكرية بالداخل، هي لم تمحو الأحزاب التي ما زالت قائمة ولديها خلفياتها، نحن في التجمع الوطني الديمقراطي رفضنا التوصية لغانتس كما سنرفضها بسبب قراءتنا للخريطة السياسية، وأرى  أن الآخرين سيكونون أقرب لموقف التجمع".

وبخصوص صفقة ترامب-نتنياهو وانعكاساتها على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة سنة 1948م، يعتقد أبو شحادة أن الصفقة "ما زالت حبرًا على ورق"، رغم أن بنودًا منها بدأ تنفيذها منذ عامين، كنقل السفارة الأمريكية من (تل أبيب) للقدس المحتلة والاعتراف بها "عاصمة" للاحتلال، ومحاولة الإجهاز على ملف اللاجئين الفلسطينيين.

وأكد أن قيادة السلطة ومنظمة التحرير لم ترتق حتى الآن لمستوى الحدث، معلقًا: "وكانت هذه فرصة لإنهاء حالة الانقسام، وتوحيد الشعب الفلسطيني بوضع إستراتيجية موحدة لمواجهة "المؤامرة"، لكن هذا لم يتحقق".

عدم المشاركة

وبشأن قتل شرطة الاحتلال يعقوب أبو القيعان من قرية أم الحيران في منطقة النقب في 2017م، أوضح أن قضية قتل أبو القيعان ليست حالة فردية، فهناك عشرات الفلسطينيين في الأراضي المحتلة سنة 1948م قتلتهم شرطة وأمن الاحتلال بدم بارد في ظروف مختلفة، والأمر الوحيد الذي يشبك بين كل هذه القضايا أنه لا يوجد حساب للقاتل.

وأضاف أبو شحادة: "إن محاولة توجه نتنياهو للناخب العربي في الأراضي المحتلة سنة 1948م هدفها الحقيقي إقناعه بعدم المشاركة في الانتخابات، لأن نتنياهو يعرف قطعًا أن من يستطيع القضاء على دوره قائدًا سياسيًّا في هذه المرحلة هو هذا الناخب، برفع نسبة التصويت للقائمة العربية المشتركة".

ولفت إلى أن هناك توافقًا كبيرًا بين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة سنة 1948م على القائمة المشتركة، وشعورًا بالرضا لديهم عن القائمة وقوتها، مرجحًا أن تحصل في جولة الانتخابات الإسرائيلية الثالثة على 13-16 مقعدًا، حسب استطلاعات الرأي.

وتابع: "لا يمكن فهم هذه الحملة الانتخابية التي يقودها بنيامين نتنياهو باللغة العربية، من دون فهم أن هناك ازديادًا في قوة القائمة المشتركة، ولديه خوف من ذلك".

وعن توقعات الانتخابات القادمة، قال أبو شحادة: "أصبح من الصعب توقع ما سينجم عن الانتخابات في (إسرائيل) لأنه لا يوجد أي حاجة منطقية ولا نطاق سياسي جاد داخلها، وإن ما يجري الآن أن بنيامين نتنياهو يدير دولة الاحتلال بحسب مصالحه الجنائية، ولذلك أصبح من الصعب توقع ما يجري بعد الانتخابات".

وتابع: "إن اليمين الاستيطاني المتطرف في دولة الاحتلال تمكن من السيطرة على كل أماكن اتخاذ القرارات المهمة، ويؤمن بأن نتنياهو هو أفضل من يستطيع أن يحافظ على مصالحه، ويرعى تطور المشروع الاستيطاني، لذلك لا نرى أي نوع من المعارضة الجدية في (إسرائيل)، ونرى أن نتنياهو مع أنه متهم بثلاث قضايا مهمة بالفساد يستطيع القيام بدوره رئيس حكومة".

أبو شحادة علق على  تأثير العنصرية لدى الاحتلال في المشاركة البرلمانية للقائمة العربية المشتركة، مبينًا أن العنصرية في المجتمع الإسرائيلي جزء لا يتجزأ من "المشروع الصهيوني"، فهناك إجماع إسرائيلي واسع جدًّا في الخريطة السياسية في (إسرائيل)، وهذا الإجماع هو أن الأراضي الفلسطينية المحتلة هي "دولة يهودية".

وأكمل: "إن قادة الاحتلال يتعاملون مع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة سنة 1948م على أنهم "درجة ثانية أو ثالثة"، وعشرات الآلاف منهم لا يحصلون على حقوقهم المدنية الأساسية من الماء والكهرباء، لأن حكومة الاحتلال لا تعترف بحقهم في الوجود، وهذا ما يعكسه الفرق في الميزانيات في كل مجالات الحياة التي تتجلى فيها العنصرية الإسرائيلية".